الحالة الإنسانية كثيرًا ما تقع تحت الظلال، يذهب النور ويظلّ الظلام دامسًا، بين النهر والفضاء، إنّها العلاقة الطردية التي ربما لا نشعر بها، لكنّها في الواقع ليست طردية، إنّها متوازنة مع الطبيعة الفيزيائية التي خلقها الله لنا، نحن لا نعيش العلم والخيال بكلّ أنواعه إلّا القليل.

يومنا مليء بأشياء أخرى، المادة والعيش بكرامة، نسينا أنّ الأرض والكون ينتظران عقولاً أن تكتشف ماهيتها وأسئلتها التي لا تنتهي، البشر تبحث عن المستقبل الذي لا يتوقف، تبحث عن الراحة الكمالية في جميع الاتجاهات مع التقنيات التي تبهرنا كلّ يوم، حتى آثار الصدمات التكنولوجية المبهرة بدأت تقلّ يومًا بعد يومًا، جعلتنا نتوقع ما لا يتوقع أن نرى مستقبلًا قريبًا.

مركبة فضائية صغيرة تقف بجانب منزلك، تستطيع أن تذهب إلى أبعد نقطة في الوطن أو خارجه للعمل ثم تعود قبل الغروب، ربما تكون بين مجرّة وأخرى مع عائلتك في نزهة نهاية الأسبوع، حضارة متكاملة تعرف بالعولمة، هذه التقنيات بدأت تثير الفكرة في الذهن، تتميمًا للخيال والحقيقة معًا، متخيّلًا أيضًا بواقعية كبيرة بأنه سوف يتوقف الكثير من الناس أمام نادي العقول الرقمية أو المبدعة، محاولين تسجيل براءة اختراعاتهم قبل الذهاب إلى أعمالهم.

سوف تكون حالة نمطية بين المجتمع الكبير في التفوق العلمي والخيالي، ربما تشعر بالحياء في ذلك الوقت بأنك ليس إلّا إنسانًا مهملًا بسبب جبر الحياة الذي لا يقهر في بعض مناطقها.

لن يشمل العلم أنواعاً محدّدة، بل سوف يشمل كل ّالعلوم التي تحتاجها البشرية، ومن بين هذه العلوم التي يطمح العلماء في اكتشافها، استعادة الماضي بالصوت والصورة التي أصبحت قيد الدراسات والتجارب الفعلية.

يعود تاريخ بدء التجربة بعد الظاهرة السنوية التي تحدث في بعض أرجاء العالم حيث اعتاد بعض الأهالي في بعض مناطق أمريكا رؤية أشباح وأصوات مرعبة لجنود من الحرب الأهلية كلّ عام، فقد رصدت أيضًا هذه الظاهرة في بلجيكا معركة واترلو التي هزم فيها نابليون عام 1815م، وأيضاً في الأردن في وادي اليرموك بسماع أصوات قتال في المعركة المعروفة ”معركة اليرموك“ مما استدعى العالم الدكتور رالف توبولوسكي وهو أميركي يهودي من أصل بولندي مع الدكتورة سارة بارشيفيسكي دراسة هذه الظاهرة بعد اختراعهم، أجهزة تقنية عالية الدقة بمساعدة علماء يابانيين في التقاط الأصوات العالقة في الأثير، التي ساعدت على استقبال الإشارات الأولية من الأصوات المتداخلة، مما شكلت الصعوبة في التمييز بين الاختلاط في الأصوات لاستخراج كلمة مفيدة، مما يفسّر اختلاف اللغات التي تم التعرف عليها: الفارسية، والآرامية، والأرمينية، والصربية، والإيطالية.

لكنّ الكلمة الأكثر حماسة كانت ”لا إله إلا الله محمد رسول الله“ مع نفي التأكيد أنّها معركة اليرموك التي حدثت في وداي الرّقاد، كما شمل البحث استعادة صوت المسيح في بعض مناطق الجبال التاريخية بسبب تراكم الكلمات بعضها فوق بعض، أثار هذا الاكتشاف، إف بي آي - الشرطة الفيدرالية الأمريكية والعالم أجمع، التي قد تساعد على اكتشاف الجرائم الغامضة وغيرها، الحدث الأكبر في عام 2003 وقعت حادثة غامضة على الخط السريع بين نيويورك وبوسطن راح ضحيتها، رالف توبولوسكي ومجموعة من رفقائه منهم دكتورة سارة بارشيفيسكي، وتم اعتبار التجارب العلمية في هذا المجال من المسائل الفائقة السرية، الإنسان بجبروته العلمي التقدّمي سوف يخلق حضارة علمية جديدة غير قابلة للتوقف حتى يأذن الله لها أن تقف، لكن لا شيء مستحيل.