كتاب العراق والعرب والمستقبل السياسي للكاتب محمد محفوظ 

 

عدد صفحات الكتاب 212 صفحة، وهذه الطبعة الأولى 20917م، ودار النشر أطياف للنشر والتوزيع. ويحتوي الكتاب على مقدمة، وفصلين تحت كل منهما عدة مواضيع.

فالفصل الأول كان تحت عنوان: (الدولة العربية وتحديات الراهن)، وتحته أربعة مواضيع وهي: 1- (الدولة العربية وقضايا الاستقرار السياسي) 2- (العرب والبحث عن دولة الإنسان)، 3- (دول الخليج والمتغيرات الإقليمية)، 4- (العرب بين حروبهم الداخلية وتحدياتهم الخارجية).

أما الفصل الثاني فكان عنوانه: (العراق والتحول الديمقراطي)، وتحته ثلاثة مواضيع وهي: 1- (السيد السيستاني والدولة المدنية)، 2- (العراق في فكر السيد محمد صادق الصدر)، 3- (العراق والإصلاح السياسي).  

وجاء في المقدمة ما سطرته يد المؤلف: "الكتاب الذي بين يديك -عزيزي القارئ- هو محاولة للقول إن المستقبل السياسي للعراق والعرب عموماً، مرهون بالتحول نحو الديمقراطية. لأننا نعتقد أن تأبيد الاستبداد السياسي يضيع كل فرص التحول. لذلك فإن مستقبل كل المنطقة العربية مرهون بمدى تحول هذه المنطقة صوب الإصلاح السياسي والديموقراطية".

وكذا جاء عن (الدولة العربية وقضايا الاستقرار السياسي) ما ذكره المؤلف: "نحن كمجتمعات عربية وإسلامية اليوم، وفي ظل التحديات الكثيرة التي تواجهنا على أكثر من صعيد ومستوى، بحاجة إلى هذه النوعية من الاستقرار، حتى نتمكن من مجابهة تحدياتنا، والتغلب على مشاكلنا، والتخلص من كل الثغرات الداخلية، التي لا تنسجم ومقتضيات الاستقرار العميق".

وعن (العرب والبحث عن دولة الإنسان) أورد المؤلف ما يلي: "فالدولة التي لا تحترم حقوق الإنسان، وتتجاوز الدستور والقانون لأتفه الأسباب، هي الدولة التي أخفقت في مشروعات التنمية والبناء الاقتصادي، وهي التي انهزمت أمام التحديات والمخاطر الخارجية. والعلاقة جد عميقة بين إخفاق الدولة الداخلي، وهزيمتها الخارجية. ولا سبيل أمام العرب اليوم إلا بناء دولة الإنسان والقانون، وصيانة الحقوق والنواميس. فهذه الدولة حتى ولو امتلكت إمكانات محدودة وقدرات متواضعة، هي قادرة بتلاحمها مع شعبها، وبتفاني شعبها في الدفاع عنها، على مواجهة كل التحديات والمخاطر".

وعن (دول الخليج والمتغيرات الإقليمية) أجاب المؤلف: "إن نقل العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، من موقع الخلاف والصدام السياسي والدبلوماسي، إلى موقع التوافق السياسي الشامل أو الجزئي، سيفرض على المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وقائع وحقائق جديدة. وإن هذه الوقائع تتطلب رؤية خليجية مختلفة لمسارها السياسي والأمني القائم حالياً على فرضية التباعد والصدام الأمريكي -الإيراني".

وعن (العرب بين حروبهم الداخلية وتحدياتهم الخارجية) بين المؤلف: "إن المنطقة العربية لعوامل ذاتية وأخرى دولية تتعرض إلى مشروع خطير يستهدف تفجير المجتمعات العربية من الداخل، وإسقاط دولها، وتأسيس أمارات ودويلات غير قابلة للحياة، إلا بتعميم لغة القتل، وحقائق العنف العبثي، وإن ملامح هذا المشروع بدأت بالبروز في العراق وسوريا. لذلك ثمة حاجة عربية عميقة لليقظة والوقوف في وجه الخطط والمشروع، الذي لو تحقق سيجعل الجميع يترحم على لحظة سايكس بيكو. لذلك فإن دعوتنا الصريحة للعرب جميعاً أن حافظوا على دولكم الوطنية، ومنعوا إسقاطها وانهيارها. فمهما كانت سيئات هذه الدول، إلا أنها أفضل من لحظات الا دولة، حيث يتم تعميم الفوضى والقتل".

وعن (السيد السيستاني والدولة المدنية) ذكر المؤلف: "إن السيد السيستاني يدير فقهياً الدولة العراقية وفق رؤية فقهية، مغايرة لنظرية ولاية الفقيه. وإن الرؤية التي يتبناها السيد في إدارة المسألة العراقية، لا يستهدف بناء دولة شيعية بالمعنى الأيدلوجي، وإنما بناء دولة مدنية، تشترك جميع أطياف الشعب العراقي في تكوينها وإدارتها".

وعن (العراق في فكر السيد محمد صادق الصدر) بين المؤلف: "أن المطلوب عراقياً - في رؤية السيد محمد الصدر - ليس الانزواء والانكفاء والاشتغال بعيداً عن القضية المركزية، وإنما بناء مشروع ديني - ثقافي - اجتماعي، يأخذ على عاتقه تفكيك حوامل الاستبداد والاستقالة من المسؤولية والعطالة المجتمعية".

وعن (العراق والإصلاح السياسي) حدد المؤلف: "أن قوة الوضع السياسي العراقي في استمرار دعم قوى الشعب للحكومة، وعدم توقف عملية الإصلاح السياسي، وتطهير الحكومة من الفاسدين، هو الذي يبقي الشعب في صفها. وأي تراجع عن خيار الإصلاح سينعكس سلباً على مستوى قناعة الشعب بالحكومة، وهذا بطبيعة الحال سيعيد كل الأمور إلى المربع الأول، مما يجعل كل الوضع السياسي مكشوفاً على المستويين الأمني والسياسي. وهذا يعني دخول العراق في دائرة الخطر الحقيقي. لذلك فإن الإصلاح السياسي هو حاجة ماسة للحكومة، وضرورة قصوى للشعب".

أعجبني الكتاب جداً، خاصة وإنه يتحدث عن دولة مجاورة، لنا معها علاقة روحية ودينية، بوجود اضرحة أهل البيت عليهم السلام فيه. بلد نسمع عما يجري فيه بشكل يومي، ولنا معه حدود مشتركة. فكل ما يجري فيه ينعكس علينا، إيجاباً أو سلباً. لذا وأصي بقراءة الكتاب ولعدة مرات، للتعرف على ما يدور في هذا البلد، وما يمر به من خير أو شر، ولمعرفة ما يمكننا أن نستفيده من خبرات تنفعنا في الحفاظ على وطننا.  

إعداد: حسين نوح المشامع