الرشد الاجتماعي رؤية قرآنية - الشيخ حسن موسى الصفار

190 صفحة من القطع المتوسط، الطبعة الثانية لعام 2021

اطياف للنشر والتوزيع – القطيف – المملكة العربية السعودية

يتكون الكتاب من مفتتح وأربعة فصول، وتحت كل فصل موضوع واحد أو أكثر، وقائمة المصادر.

وجاء في المفتتح: "أن هذه الصفحات التي بين يدي القارئ الكريم تضم شيئاً من التأملات التي القاها الشيخ حسن الصفار كدروس ومحاضرات حول بعض آيات القرآن الكريم، فهي مما يتصل بالعلاقات الاجتماعية، من أجل تشييدها والارتقاء بها إلى مستوى النضج والرشد وتجاوز تأثيرات النوازع الأنانية والتعصبية والانفعالية". ص6 

الفصل الأول وعنوانه: (أفلا يتدبرون القرآن)، وتحته أربعة مواضيع هي كما يلي: القرآن المهجور، والقرآن شفاء، والقرآن موعظة، والشباب والعودة إلى القرآن.

وجاء في موضوع (الشباب والعودة إلى القرآن): "لماذا كان الشباب هم جيل الاستجابة للقرآن أكثر من غيرهم؟ فذلك للأسباب التالية:

  1.  أنهم كانوا في مرحلة تفتح الفكر، وتشكيل الوعي، ووجدوا أمامهم أسئلة ملحة عن سر      الحياة، وسبب الوجود، وغاية الخلق، ورأوا في القرآن الكريم الهدى والهداية إلى الاجابات الشافية المقنعة التي تنسجم مع الفطرة، وتتوافق مع المنطق وبديهيات العقل.  
  2.  وكشباب مرهفي المشاعر والأحاسيس، كانوا يتحسسون مساوئ الواقع الجاهلي المعيش، لكنهم لا يعرفون طريقاً للخلاص والعلاج، وجاءت آيات القرآن الحكيم لتمنحهم البصيرة والنور.
  3.  كانت قلوبهم أنقى وأصفى من الآخرين، مما جعلهم أكثر قدرة على التحرر من الواقع والإفلات من هيمنته، والانطلاق نحو أفق جديد.
  4. مرحلة الشباب تخلق الثقة بالذات، والرغبة في المغامرة، والتطلع إلى مستقبل أفضل، وذلك مما يتناغم مع هدي آيات القرآن الحكيم، ويخلق الأرضية المناسبة للتفاعل معها.
  5. توجه الرسول(ص) لهم وإقباله عليهم، كل ذلك جذبهم إليه، وستقطبهم إلى رسالة الله تعالى. وصنع منهم شخصيات قيادية، وفجر مواهبهم وكفاءاتهم وطموحهم نحو العزة والتقدم". ص40    

أما الفصل الثاني فعنوانه (مبادئ التعايش الإنساني)، وتحته عنوان واحد هو: لتعارفوا.

وجاء تحت هذا الموضوع قول الشيخ حسن: "حينما تسمع عن جماعة معينة اسع للتعرف إليهم عبر التواصل المباشر، أو القراءة عنهم. ويذكرون أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أقبل الأمريكيون بشغف على مطالعة كل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وفرغت المكتبات من كل ما يرتبط بالإسلام والمسلمين، لآن الأمريكي يسمع في وسائل الإعلام أن هذه الحادثة حصلت وخلفها إسلام ومسلمون". ص62

وعنوان الفصل الثالث هو (ثقافة الرشد الاجتماعي)، وتحته ستة مواضيع وهي: حرية الرأي وتقدم المجتمع، والنقد الذاتي الاجتماعي، والآلام والآمال بين الأقوال والأعمال، والجرأة في طرح الآراء الإصلاحية، والمطففون والكيل بمكيالين، والمسؤولية الفردية واستقلال الشخصية.

وجاء في (الجرأة في طرح الآراء الإصلاحية) قال الشيخ حسن الصفار: "نريد أن ننطلق من الآية الكريمة وهي قول الله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس} 67 المائدة، والتي تدور حول المصلح الذي يحمل رسالة التغيير في المجتمع، إذ قد يجد في بعض الأحيان نفسه في ذات الموقف الذي تعرضه الآية. وذلك حينما يتحدث عن فكرة أو رأي أو حكم شرعي، وبعض الناس لا يتقبلون طرحه. بحيث يشككون فيه، وهي مشكلة يعيشها كل المصلحين. لذلك نجد كثيراً منهم يكتمون بعض آرائهم وأفكارهم خشية أن يتكون سبباً لردود أفعال من قبل الناس". ص96  

وجاء الفصل الرابع المعنون (في العلاقات الاجتماعية) وتحته تسعة مواضيع وهي: حسن الظن وأثره في العلاقات الاجتماعية، والتودد إلى الناس، واللمز والتنابز من مساوئ الأخلاق، والغيبة وتدمير العلاقات الاجتماعية، ولا يسخر قوم من قوم، والتجسس وهتك أسرار الآخرين، والصراعات الداخلية في المجتمع، ومعالجة الأزمات واطفاء الحرائق، والحوار القرآني.       

وعن (معالجة الأزمات واطفاء الحرائق) قال الشيخ الصفار: "إن محاصرة المشاكل ومعالجتها مرهون بتوفر إرادة الصلح والإصلاح، كما يقول تعالى: {إن يريدا إصلاحاً}. غير إن افتقاد الرشد وغياب الوعي غالباً ما يقود إلى المكابرة وتعنت مختلف الأطراف المتنازعة تجاه بعضها، لتتلاشي عندها أي إرادة للإصلاح. ومع ذلك، فهناك شروط ينبغي التوفر عليها في سبيل تحقيق إرادة الإصلاح ومعالجة المشكلات الاجتماعية. ويأتي في الطليعة منها: الرجوع إلى العقل، وحساب الخسارة والربح في كل خطوة. فأيما عاقل أعمل عقله، فسيجد أن النزاع والشقاق لن يعود بالخير على أي طرف". ص171

إعداد: حسين نوح المشامع