الاستغراب (العدد 23)

الغرب الأخير: أي معنى لحياته؟..

 

صدر العدد الجديد من فصليّة الاستغراب ويحمل الرقم 23، صيف 2021، وفي ملفّه الذي يعرض إلى "معنى حياةالإنسان في الغرب"، مجموعة من الدّراسات عالجت الموضوع من جوانب مختلفةٍ. هذا إلى جانب دراسات تخصّصيّة تدخل في بابي نقد الغرب والبحوث التأصيلية في الفكر الديني. وفي ما يلي نعرض باقتضاب إلى أبرز ما تضمّنته الأبحاثوالدّراسات الواردة تبعًا لتسلسل التبويب المعتمد.

* في المبتدأ، كتب مدير التحرير محمود حيدر المقالة الافتتاحيّة للعدد تحت عنوان: "الغرب في معناه ولا معناه".

* في الملف، مجموعة مختارة من الدّراسات والأبحاث، نوردها كما يلي:

- تحت عنوان "حياة مريبة ومضلّلة" يستعرض البروفيسور السنغافوي كيشور محبوباني بعدًا مهمًّا من أبعاد معنى الحياة في الحضارة الغربيّة الحديثة، وهي تلك التي تتعلّق بالهبات والمساعدات التي تزعم الحكومات الأوروبية والأميركية تقديمها للشعوب المستعمرَة.

- في دراسته "ميتافيزيقا العيش الأحسن"، يقدّم الباحث الإيراني مسعود آذربيجاني أهمّ القضايا الفلسفيّة المتعلّقة بماهيّة الحياة الإنسانيّة وسيرورتها في الوجود. وقد اعتمد في بحوثه على مجموعة من المفاهيم التي وضعها الحكيم الإلهي ملّا صدرا لتؤلّف معًا رؤيته لميتافيزيقا الحياة، ومنها على الأخصّ: «أصالة الوجود، الحركة الجوهريّة، اتّحاد العقل والعاقل والمعقول، والنظام الأحسن.

- الباحث الجزائري سعد عبد السلام كتب تحت عنوان "خطاب الكراهية كنمط حياة غربيّة"، وفيه يتناول وجهًا استثنائيًّا مستحدثًا للحياة المعاصرة، وخصوصاً لجهة الكيفيّة التي استخدمت فيها الميديا في إعادة إنتاج قيم الكراهية والحذر من الآخر، وتحديدًا الآخر المنتمي إلى العالم الإسلاميّ. 

- "معنى الحياة والمأزق الوجودي" هو عنوان البحث الذي كتبته الباحثة المصريّة صابرين زغلول السيد وتابعت فيهتداعيات النّقاش الفلسفي الذي جرى في الغرب حول طبيعة الحياة ومعناها والمأزق الوجودي الذي تعكسه تلك التداعيات؛ وقد سعت إلى إجراء تحليل نقدي معمَّق لأبرز أطروحات فلاسفة الحداثة الذين قدَّموا المعنى السلبي والتشاؤمي للحياة البشريّة. 

- بعنوان "نقد المباني الأنثروبولوجيّة لأسلوب الحياة" كتب الباحث الإيراني أمير قربان بور مقالاً ينقد فيهالنظريّة الأنثروبولوجيّة للمفكر والطبيب النفساني النمساوي«ألفرد أدلر»، التي كان لها أعمق الأثر في تبلور مفهوم نمط الحياة، ومناقشتها انطلاقًا من المباني الفكريّة للإسلام.

- في دراسته الموسومة بـ "كيف أثّرت الفلسفة في معنى الحياة الحديثة؟" يقف الباحث الجزائري نذير بوصبع على بعض مظاهر التحوّل في الفكر الفلسفي الغربيّ، وأثر هذا التحول معرفيًّا وثقافيًّا وإنسانيًّا على شكل ومعنى الحياة في الحضارة الغربيّة الحديثة.

- حول "تدنِّي المعنى" وهو عنوان دراسة الباحث العراقي علي محمد اليوسف مسعى إلى تحليل ونقد معنى الأخلاق وتهافتها في المجتمعات الغربيّة. وقد اتخذ من مقولة الجنسانيّة بما هي إشكاليّة محوريّة في ثقافة الغرب حقلاً للدراسة، ولا سيما لجهة ما يترتب على تلك المقولة من تداعيات خطيرة في السّلوك العام للأفراد والجماعات.

- تحت عنوان "نقد الاستهلاكيّة في الحياة الغربيّة"يتناول الباحث المغربي حميد لشهب قضيّة الاستهلاك كنمط حياة في المجتمعات الغربية الحديثة والآثار التي ترتّبت عليها في مجمل الميادين الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة.

- في الملف أيضاً وتحت عنوان "ما بعد الحداثة وتحدّيات أزمة "معنى الحياة"" يضيء الباحث الإيراني سيّد أحمد رهنمائي على أزمة معنى الحياة خلال حقبة أساسيّة وراهنة في تاريخ الغرب، حقبة ما بعد الحداثة؛ إذ يرى الباحث أنّ أزمة "معنى الحياة" كانت وما زالت واحدةً من أعظم التحدّيات التي يُواجهها الفكر البشريّ، فقد اقتضت ظروف الحياة والأوضاع الاجتماعيّة بقاءها على حالها لتتحوّل إلى أهمّ وأبرز مشكلة في حياة البشر.

في باب "العالم الإسلامي والغرب" نقرأ أيضًا الأبحاث التالية:

- بعنوان "التغريب بما هو الوجه الآخر للهيمنة الغربيّة" يسعى الباحث في الفكر الإسلاميّ السيد هاشم الميلاني إلى تقديم مقاربة معمَّقة لمفهوم التغريب في بواعثه المعرفيّة والسوسيولوجيّة، ومصادره التاريخيّة، وقد اتخذ الباحث الحقبة العثمانية حقلاً تطبيقياً ليبيِّن العلاقة شديدة الحساسيّة والتعقيد بين العالم الإسلاميّ والظاهرة الاستعماريّة.

- في مقاله "نقد التأسيس الأنطولوجيّ للحداثة"سعى المفكر اللبناني محمود حيدر إلى تعيين الأسس المعرفيّة لنقد الغرب في المشروع المعرفي عند المفكّر المصريّ محمد عثمان الخشت؛ وذلك عبر استقراء منهجيّته النّقديّة من خلال سلسلة ثريّة من أعماله في ميدان الفلسفة وعلم الاجتماع واللاَّهوت النّقديّ وفلسفة الدين. 

- حول "أزمة الوعي الأوروبيّ" يتناول أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانيّة البروفسور خنجر حميّة المعاثر الأنطولوجيّة التي وقع فيها الوعي الأوروبيّ في القرن التاسع عشر، ثمّ امتدّ إلى المراحل التالية من عصور الحداثة، معتمدًا في ذلك علىالمنظومة الفينومينولوجيّة للفيلسوف الإيطاليّ فرانز برنتانو، ويشرح أبعادها النقديّة، ويسعى إلى تحليل عناصرها وخصوصًا لجهة مشروعه الداعي إلى إصلاح الفلسفة الغربيّة الحديثة التي انحدرت عن أهدافها السامية في تحقيق المعرفة النظريّة.

- "الحياة الطيّبة في القرآن الكريم" هو عنوان البحث الذي قدّمه الباحث في الفكر الإسلاميّ سامر توفيق عجمي،وفيه يسعى إلى إجراء متاخماتٍ معمّقةٍ في فكر العلامة محمد حسين الطباطبائيّ من أجل أن يستظهر معنى الحياة في فلسفته الإلهيّة.

-  بعنوان "التكافؤ الخلاَّق" دراسة في منظومة الحياة الاقتصادية وفق الرؤية الإسلامية يعمل الباحثفي الفكر الإسلامي أستاذ علم الأصول في جامعة المصطفى العالمية الشيخ حسن أحمد الهادي على تظهير نظريّة معرفة لفهم المنظومة الاقتصاديّة الإسلاميّة. وقد سعى إلى الإحاطة بهذه القضيّة، انطلاقاً من المرجعيّة القرآنيّة، وكذلك استناداً إلى أبرز ما قدّمه الفكر الإسلامي في حقل التدبير الاقتصادي وتنظيم الحياة العامّة.