الوعي السياسي لدى الشباب ودوره في تنمية المجتمع السعودي
حسين نوح المشامع
مركز آفاق للدراسات والبحوث
2014
الأولى
96
القطع الكبير

ضمن سلسة آفاق الجامعية

الوعي السياسي لدى الشباب ودوره في تنمية المجتمع السعودي



صدر عن مركز أفاق للدراسات والبحوث كتاب " الوعي السياسي لدى الشباب ودوره في تنمية المجتمع السعودي" لمؤلفه عمار علي الحمود، وهو الإصدار الثامن ضمن سلسلة رسائل جامعية.

وذكر الكاتب في مقدمة بحثه "أن الشباب في كل أمة ومجتمع يمثلون الطاقة الحيوية والدافعة لدفة تقدمهم وبروزهم على الساحة العالمية، وتبوء اسمى المقامات والرتب، بما تحويه هذه المرحلة من طاقة وحيوية ورغبة في إبراز مكامن القوة والعنفوان. فاذا استخدمت هذه الطاقة ووظفت في محلها وموقعها المناسب ظهرت طاقات الأرض الحية وبركات السماء المنزلة، ونعم أهل المجتمع من خير وسرور ومنفعة. فأصل مشاركة الشباب في أمور القرارات البلدية وتنظيم المجتمع يؤدي إلى شد أواصر المجتمع والمواطنة والانتماء للقيادة، بما تمثله من إشباع شعور الأفراد بالقيمة وتحقيق الذات، بما يوفر صالح الجميع. ص١٢

ويعتبر هذا الكتاب هو رسالة  بحث التخرج الميداني الذي قام به الحمود، لكلية الآداب قسم الدراسات الاجتماعية تخصص علم الاجتماع ، موضحا أن الهدف منه هو " تسليط الضوء على موقع الشباب السعودي من الأحداث السياسية، ودور الوعي في تنمية المجتمع للاستفادة من أفكارهم وطاقاتهم لتحقيق الصالح العام للمواطنين كافة في المجالات التنموية. والهدف الآخر هو تقديم التوصيات للجهات المسؤولة لرعاية هذا الجانب من الشباب، وتسخيره للاستفادة من طاقاتهم." ص١٦

وعن مفاهيم الدراسة ذكر الحمود خمسة مفاهيم: وهي الوعي، والمفهوم الإجرائي، والسياسة، والوعي السياسي، والشباب، وتنمية المجتمع. وجاء عن الوعي السياسي: "أنه المفهوم العام للمناخ السياسي وما يحركه من تجاذبات ومخططات من الفاعلين السياسيين داخل القطر أو خارجه، نظراً للترابط العالمي للأحداث. كما هي الرؤية الشاملة بما تتضمنه من معارف وقيم واتجاهات سياسية تتيح للفرد أن يدرك أوضاع مجتمعه ومشكلاته ويحللها ويحكم عليها، ويحدد موقف منها. والتي تدفعه للتحرك من اجل تقديرها وتطويرها."ص١٧

وعن المعنيين في هذه الدراسة قال : "أن المعنيين في هذه الدراسة هم الشباب في المرحلة الجامعية، والذين يكون عمارهم من ٢٢- ٢٧ سنة، لما يمثلونه من نوع الاستقلال عن المحيط العائلي في الاتجاهات والنظر للأمور. كما انهم بالمستوى الإدراكي والمعرفي متقدمون." ص١٨

وعن النظريات المفسرة لموضوع الدراسة ذكر الباحث أربع نظريات وهي: البنائية الوظيفية لدى مانهيم، والسببية لماكس فيبر، والتوقعات، والانعكاسية الاجتماعية. وقال عن نظرية الانعكاسية الاجتماعية: "انه بإمكاننا توظيف هذه النظرية في تفسير الجدلية بين الرغبة والأبنية الاجتماعية في تشكيل الواقع على أساس أن الوعي يتكون من خلال الأبنية الموجودة والقائمة في المجتمع والأوضاع المحيطة بالأفراد الفاعلين، الذين يقومون بتطوير هذه الأبنية وإعادة تشكيلها من جديد." ص٢٧

وعن الدراسات السابقة ذكر الحمود نوعين من الدراسات، محلية وعربية. ومن الدراسات المحلية ذكر: دراسة الربيع العربي وانعكاساته على الفضاء العام السعودي، واتجاهات الشباب الجامعي نحو مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومدى وعي الشباب الجامعي بأدوارهم الاجتماعية، وأثر الانفتاح الثقافي على مفهوم المواطنة على الشباب السعودي. وأسفرت الدراسة الأخيرة عن وجود قصور واضح في دور العديد من مؤسسات المجتمع الثقافية والتعليمية في تشكيل ودعم وتنمية الوعي بالصورة التي تقتضيها غايات المجتمع." ص٣١

وعن الدراسات العربية ذكر ثلاثة دراسات وهي: العضوية في مواقع التواصل الاجتماعي واثرها في تحسين الوعي السياسي لدى طلاب جامعة النجاح الوطنية، والتنشئة السياسية ودورها في تنمية المجتمع، والأسس الاجتماعية للوعي السياسي عند المثقفين في محافظة الحسكة. وتختلف هذه الدراسات عن دراسة الأستاذ عمار الحمود، حيث ذكر: "أن دراستنا تتناول الوعي، فهي اشمل من مفهوم التنشئة السياسية. فالوعي اكثر تجريداً واسبق عن التنشئة، فله بعد اعلى من حيث الثقافة والاستمرارية التاريخية في مجاله التراكمي." ص٣٥

وجاء في كلام الباحث عن الوعي وأهمية الثقافة السياسية: "أن العلاقة والترابط بين الوعي وبخاصة السياسي والثقافة السياسية باعتبارها مركز القوة واتخاذ القرارات ورسم القوانين لضبط المجتمع وتحكيم قواعده، حيث أن الثقافة السياسية اذا امتزجت بوعي وادراك متفرد تستطيع أن تخرج القرار الصائب الذي يصب في مصلحة جميع الأفراد في مجتمعاتهم." ص٤٠

وعن المواطنة كأساس للوعي السياسي ذكر: "أن مصطلح المواطنة في علم الاجتماع استخدم للإشارة إلى التزامات متبادلة من جانب الأشخاص والدولة. فالشخص يحصل على بعض الحقوق السياسية والمدنية نتيجة انتمائه إلى مجتمع سياسي معين. ولكن عليه في نفس الوقت أن يؤدي بعض الواجبات." ص٤٨

وعن إعدادات تنمية المجتمع يذكر الحمود : "أن أحداث التكامل والترابط بين مكونات المجتمع هي هدف معنوي لعملية ديناميكية تتجسد في إعداد وتوجيه الطاقات البشرية للمجتمع، عن طريق تزويد الأفراد بقدر من الخدمات الاجتماعية والعامة، كالتعليم والصحة والإسكان والنقل والمواصلات وغيرها، بحيث يتيح لهم هذا القدر فرصة المساهمة والمشاركة في النشاط الاجتماعي والاقتصادي المبذول، وذلك لتحقيق الأهداف المنشودة." ص٥٤

ومن بين التوصيات التي خلص إليها المؤلف: "توفير دورات تدريبية وبرامج عملية لصقل مهارات الشباب للعمل السياسي والمشاركة الفعالة." ص٨٦