الكتاب الذي بين أيدينا هو من إعداد وتقديم الأستاذ هشام أل ربعان. وهو ندوة عقدت في مركز أفاق للدراسات والبحوث بسيهات، لتسليط الضوء على جزء من حياة المرحوم الحاج عبدالله المطرود. ويشارك فيها بعض الأخوة ممن عملوا معه، واستوعبوا خبرته الحياتية وطريقته في العمل الاقتصادي والاجتماعي.
والكتاب من القطع الكبير يحتوي على ثمانية وثمانون صفحة. وصادر عن مركز أفاق للدراسات والبحوث سنة ١٤٣٩ هجرية.
يحتوي الكتاب على مقدمة بقلم: الأستاذ عيسى مرهون زين الدين. وتمهيد بقلم: الأستاذ هشام عبدالله أل ربعان. وخمسة فصول مختلفة وهي كالتالي:
الفصل الأول: السيرة وأطوار العمل الاقتصادي والتجاري. بقلم: شوقي عبدالله المطرود.
الفصل الثاني: العمل الاجتماعي. بقلم: الحاج مهدي الناصر.
الفصل الثالث: تجربة الجمعية، ودور الحاج المطرود. بقلم: الأستاذ حبيب أل محيف.
الفصل الرابع: المداخلات. بقلم: مجموعة من الأساتذة.
وجاء في مقدمة فصل السيرة وأطوار العمل الاقتصادي والتجاري، أن شخصية الحاج عبدالله المطرود كانت شاملة ومتعددة الأوجه، ومن الصعب أن ننظر إليها من جانب واحد، ونترك الجوانب الأخرى.
وأما عن منجزاته الاقتصادية أسس مع أخيه إبراهيم أول مشروع لخدمات الغسيل والتنظيف على مستوى المملكة. وأول مصنع للألبان والآيسكريم ومشتقاته على مستوى المملكة.
ومن منجزاته الاجتماعية والخيرية تأسيس أول جمعية خيرية في المملكة. وقد شملت مساهماته الاجتماعية والخيرية جميع النواحي والمناطق المتاحة للعمل. واهتم ببناء وترميم المساجد. وهو مؤسس سابق في جمعية البر ومجلس أصدقاء المرضى بالمنطقة الشرقية.
وسأل الحاج عن سر نجاحه الاقتصادي، فقال: السر في النجاح هو أن تعطي. وأضاف إن هذه الأرض الطيبة أعطتنا بلا حساب، وجاء الدور علينا لكي نعطي.
وجاء في فصل العمل الاجتماعي أن الحاج عبدالله المطرود رحمه الله كان العمود الفقري لجمعية سيهات، حيث كان معروفاً لدى الأوساط الحكومية، وله صلات واسعة مما كان يسهل عمل الجمعية. وكان شخصاً اجتماعياً يقصده القاصي والداني لقضاء حوائجهم.
وعن تجربة جمعية سيهات الاجتماعية ودور الحاج عبدالله المطرود.
كان دوره تجسد من خلال ما قدمه للجمعية والمجتمع والإنسانية منذ تأسيس الجمعية إلى أن توفاه الله تعالى. ولم يتقيد بحدود المكان في فعل الخير. كانت علاقته بالجمعية والعمل الخيري علاقة الكل بالجزء، بل علاقة الكل بالكل.
وفي فصل المداخلات وكان هناك العديد منها من قبل الكثير من الأساتذة والمفكرين. ومن بينهم الأستاذ حبيب محيف الذي ووصف الحاج عبدالله المطرود من الناحية الاجتماعية.
كما كتب عن الحاج عبدالله العديد من الأساتذة الفضلاء، وجاء ذلك في فصل من كتبوا عن الحاج المطرود. وكان من بينهم الأستاذ علي آل غراش بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة الحاج المطرود، نقلاً عن شبكة مزن الثقافية. وجاء في ما كتبه أن الحاج المطرود عاش الفقر وتذوق مرارة الحرمان والحاجة في طفولته، ولكنه أبى إلا أن يكون المستقبل مشرقاً أمام الأطفال والفقراء والمحتاجين.