صفحة الكاتب المحرر

2020/05/03 أخبار
عرف المفكر زكي الميلاد بكتاباته ودراساته حول الحضارة والمسألة الحضارية فهو صاحب نظرية تعارف الحضارات، ويعد كتابه ”فكرة الحضارة“ الذي صدرت طبعته الأولى في بيروت سنة 2018م، عن مؤسسة الانتشار العربي بالاشتراك مع نادي الطائف الأدبي الثقافي في السعودية، من كتبه القيمة في هذا المجال الحضاري، ويستحق تسليط الضوء عليه ولفت الانتباه إليه، وذلك لأننا نشهد في المجال العربي نقص الأعمال التي تدرس الحضارة فكرة وتاريخا، وليست لدينا أعمال كبيرة من وزن كتاب ”قصة الحضارة“ لمؤلفه ويل ديورانت.
في حين كان الصيادُ العجوز في رواية «الشيخ والبحر» لإرنست هيمنغواي يدركُ أن خوضَ البحرِ عميقاً لن يجعلَ الهزيمة تطاله، فإن أحداً لم يؤمن بذلكَ سوى الفتى مانولين الذي يرى في الشيخ المنسي (سانتياغو) إصراراً على عدمِ الاستسلامِ أمامَ الهزائمِ، والذي رغمَ التهامِ أسماكِ
تنشد الدول المعاصرة تحقيق العدالة وإقرار الحقوق من خلال الممارسات الديمقراطية المختلفة، عكس ما كان سائدًا في الممارسات السياسية الشمولية القديمة، والتي عرفت الاستبداد وإلغاء الحريات الفردية و الجماعية، فأين يكمن الحق في إطار الممارسة الديمقراطية؟ وما هو النظام الذي يستطيع تحقيق دولة الحق القانون؟ بل وكيف يتم إرساؤه داخل المجتمع التواصلي؟
من المهمّ الإقرار بداية بأنّ البحث في «حقوق الإنسان في الأديان» مسألة معقّدة إلى حدّ كبير، وأنّ الحاجة إلى إعادة التفكير فيها في سياق عالمي مضطرب قد يساعد في تخفيف التوتّرات المتنامية والصراعات المنفلتة، وأنّ الأطروحات القديمة التي صِيغت في ظروف تاريخيّة مختلفة عن الراهن باتت قاصرة عن تلبية حاجيات الإنسانيّة بعد نسْف الجدار الفاصل بين الإنسان الدّيني وغير الدّيني، وتحوّل مفهوم الإنسان والإنسانيّة إلى مشغل حضاري وعامل مركزي في بناء الاجتماع البشري المعاصر.
انطلقت اليوم الثلاثاء (16 مارس 2021) أعمال الندوة الدولية حول “حقوق الإنسان والتحدي الرقمي”، التي تعقدها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في المملكة المغربية، حضوريا في مقر المنظمة بالرباط وعبر تقنية الاتصال المرئي، وشهدت مشاركة رفيعة المستوى من المملكة المغربية وخارجها.