صفحة الكاتب الدكتور توفيق السيف

2020/05/06 مقالات
زميلٌ عزيزٌ لفت نظري إلى أنَّ السبب الرئيسي لقلق الناس من الحرية، يكمن في ارتباطها بالتغيير. حين تقول لشخص: أنت حر، فكأنَّك تقول له: تستطيع الانعتاق من حالك الراهن، من التزاماتك التي تربطك إلى وضع سابق.
2020/04/08 أخبار
ثمة خبرٌ نقلته الصحفُ في الأسبوع المنصرم، لكنَّه لم يثرْ سوى القليلِ من اهتمام المراقبين. وفحواه أنَّ الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان - فرع الشمال، توصلتا إلى وثيقة مبادئ، تمهّد الطريق أمام اتفاق نهائي للسلام. والمعتقد أنَّ قبول الحكومة بتعديلات دستورية، من بينها ضمان حرية الاعتقاد والعبادة للجميع، وفصل الدين عن الدولة، هو الذي سهل الاتفاق على التسالم، بعد نزاع مسلح استمر نصفَ قرن.
الاستاذ ابراهيم البليهي واحد من المفكرين النوادر في المملكة العربية السعودية. اني اشبه دوره التنويري بادوار مفكرين كبار ، مثل جون لوك وجان جاك روسو ، الذين لم يعرفوا كنجوم في عالم الفكر ، الا بعد وقت طويل من طرحهم الأولي لافكارهم. هؤلاء الافذاذ حصلوا على التقدير الذي يستحقونه بعد زمن طويل من رحيلهم. اما انكار الناس لقيمة افكارهم يوم طرحوها ، فسببه أن الناس يكرهون من يحدثهم عن أخطائهم. وسيغضبون عليه أكثر لو أخبرهم ان آباءهم كانوا خاطئين أيضا ، وسيمقتونه أشد المقت ، لو قال لهم ، دون ان يرف له جفن ، بأنهم – فوق كل ارثهم البائس وأخطائهم الحاضرة – عاجزون عن إصلاح انفسهم وحياتهم. هذا ما فعله البليهي على وجه التحديد.
2020/03/19 مقالات
دعنا نفترض أن لديك 3 مدارس، إحداها تقدّم دروسها باللغة العربية فقط، والثانية باللغة الإنجليزية فقط، والثالثة تقدم العلوم بالإنجليزية والآداب بالعربية. ثم سألت 100 من الآباء كي يختاروا لأبنائهم المدرسة التي يرونها مناسبة. فما الذي تتوقع؟
إننا بحاجة إلى تجديد شامل وعميق في الفقة الاسلامي يجعل منه قادراً على النهوض بمهمة اعداد الشريعة المقدسة للتطبيق ، واعداد الظروف العامة للعالم الاسلامي ، بعض أقطاره على الأقل لاستقبال حاكمية الشريعة.
2020/02/24 مقالات
الجدل الذي أعقب مقال الأسبوع الماضي، المعنون «حكم التكنوقراط»، نبهني إلى مشكلة شائعة، وهي اختلاف المفاهيم بين الناس، بما فيها تلك المفاهيم التي نظنها مسلّمات أو موارد إجماع. هذه المشكلة تجعل النقاش بلا فائدة، لأنك تفترض وجود توافق أولي على غرض النقاش، ثم تكتشف متأخراً، أن أطراف النقاش يتحدثون في مسارات مختلفة أو سياقات متغايرة.
2016/02/10 مقالات
قلة الخيارات هي إحدى تجليات انعدام الحرية، أو ضيق مساحات الحرية في المجال العام. بعبارة أخرى فهم يرون أن التوتر الداخلي يأتي أحيانًا مما سميته في مقال الأسبوع الماضي «المنغلقات»، أو نقطة اصطدام الإرادة بالعجز. وأشير هنا خصوصا إلى العجز الناتج عن كثرة القيود الرسمية أو الاجتماعية على مبادرات الأفراد، الأمر الذي يقلص الخيارات المتاحة في المجال العام. أظن أن انخراط بعض المتطرفين في أعمال العنف، كان سببه الرئيسي ندرة الخيارات التي وجدوها أمامهم، أو عدم إدراكهم للخيارات البديلة القابلة للاستثمار. ربما كان بوسعنا الحيلولة دون انزلاق هؤلاء الشباب إلى العنف، لو فتحنا الكثير من الأبواب، أي الكثير من الخيارات أمامهم، كي لا يصبح ذهنهم مشدودا إلى طريق واحد هو الانتحار.
2015/12/02 مقالات
تستمد المنظمة الحكومية قوتها ومبررات وجودها من ارتباطها بالطبقات العليا في الهرم الإداري. بينما يعتمد عمل المنظمات الأهلية وقوتها وخياراتها على إرادة أعضائها ودعم الجمهور؛ أي قاعدة الهرم الاجتماعي. هناك بالتأكيد اختلاف بين الطرفين في طريقة التفكير والأولويات والإمكانات، الأمر الذي يقود بشكل طبيعي إلى تزاحم في الإرادات، ورأينا هذا التزاحم في تجربة المجالس البلدية والصحافة، فضلاً عن المنظمات الأهلية شبه التقليدية، مثل الجمعيات الخيرية والنوادي الرياضية، وفي تجربة المنظمات المختلطة «الرسمية/ الأهلية» مثل النوادي الأدبية والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.
2014/08/12 مقالات
الغرض من هذا الكلام هو دعوة المهتمين إلى البحث عن تفسيرات علمية لظاهرة الإرهاب، وعدم الاكتفاء برجمه أو إرجاعه إلى عامل واحد. والمنطق نفسه، فإن المعالجة الناجحة للظاهرة تتوقف على تشخيص العامل الأكثر تأثيرا في الفرد أو المجموعة المستهدفة. هذا يحتاج بطبيعة الحال إلى بحوث علمية كثيرة في حقول متعددة.
2014/08/05 مقالات
التأكيد على احترام الحاضر وأهله واحترام تجربة البشرية يساعد أيضا على تحرير المجتمع من "قلق الهوية" أي الشعور العميق بأننا ضعفاء مهمشون قليلو الحيلة في عالم يتفق ضدنا، ويتآمر للقضاء علينا. قلق الهوية واحد من أهم الثغرات التي تستثمرها جماعات العنف لكسب الأنصار والدعم المادي والسياسي.