صفحة الكاتب د. رسول محمد رسول

2016/05/26 مقالات
منذ عقود عدّة، يشتغل المفكِّر العراقي الدكتور عبد الجبار الرفاعي في مجالات المعرفة النظرية والعملية. وفي خلال عشرين عاماً مضت بلور مشروعه الفكري في تجديد التفكير الدِّيني مستعيناً بـ (العقل) كونه قدرة نظرية - عملية في آن واحد. ويمثل ذلك تحولاً في المشهد الفلسفي والفكري العراقي، كما يمثل تحولاً في مشهد التفكير الفلسفي في الدِّين، ليستعيد تلك الجذوة الفكرية التي مارسها أسلافنا الفلاسفة العرب والمسلمون عندما قاربوا بين الدِّين والفلسفة أو بين الإيمان والعقل، ولكن برؤية لا تغادر حراك ما يجري في صميم الحياة والوجود على نحو تاريخاني، ولذلك تكتسب تجربة الرفاعي أهميتها التأريخية كما المعرفية في آن.
في سنوات مضت، رافقت ترجمات كتاب المصلح الإسلامي الشيخ محمد حسين النائيني (تنبيه الأمة وتنزيه الملة) الذي صدر باللغة الفارسية نحو عام 1909، رافقتها لسنوات من عمري بمحض اهتمامي بعيون الفكر السياسي الإسلامي، خصوصاً في أثناء كتابتي عن تاريخ الإسلام السياسي في العراق العثماني والملكي.